السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
مسائل فقهية 82
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
الشعر ، وكلام اللّه يجب تنزيهه عنه . وثانيها : أنّ الكسر على الجوار إنّما يصار إليه حيث يحصل الأمن من الالتباس كما في قوله : « جحر ضبّ خرب » فإنّ من المعلوم بالضرورة أنّ الخرب لا يكون نعتا للضبّ بل للجحر ، وفي هذه الآية الأمن من الالتباس غير حاصل . وثالثها : أنّ الكسر بالجوار إنّما يكون بدون حرف العطف ، وأمّا مع حرف العطف فلم تتكلّم به العرب . - قال : - وأمّا القراءة بالنصب ، فقالوا أيضا : إنّها توجب المسح ؛ وذلك لأنّ قوله : « وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ » فرؤوسكم في محلّ النصب ب - « امسحوا » ؛ لأنّه المفعول به ، ولكنّها مجرورة لفظا ب - « الباء » ، فإذا عطفت الأرجل على الرؤوس جاز في الأرجل النصب عطفا على محلّ الرؤوس ( 1 ) ، وجاز الجرّ عطفا على الظاهر . - قال : - إذا ثبت هذا فنقول : ظهر أنّه يجوز أن يكون عامل النصب في قوله : « وَأَرْجُلَكُمْ » هو قوله : « وَامْسَحُوا » ( 2 ) ، ويجوز أن يكون هو قوله : « فَاغْسِلُوا » ( 3 ) لكن العاملان إذا
--> ( 1 ) - . البيت للعقيبة بن هبيرة الأسدي ، راجع خزانة الأدب 260 : 2 . ( 2 ) - . خزانة الأدب 215 : 8 .